منتديات شامله تهتم بجميع امور الشباب
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحوار الاخير قبل وفاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صابر
(مشرف منتدى كلام فى السياسه)


عدد الرسائل : 77
العمر : 28
الموقع : http://sana.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

مُساهمةموضوع: الحوار الاخير قبل وفاته   السبت مايو 31, 2008 5:20 pm

الثلاثاء,آذار 04, 2008


عزيز صدقي في الحوار الأخير قبل رحيله «١ ـ ٢»: عبدالناصر كان ديكتاتوراً «صالحاً».. ومات و



حوار رانيــا بــدوي ٤/٣/٢٠٠٨
عزيز صدقي



كان الرئيس عبدالناصر يعتقد ـ واعتقاده صحيح ـ أن الملكية هي التجسيد العملي للامتياز الطبقي. ولم يكن ضد الملكية كمبدأ، ولكنه كان ضد تجاوز الحدود فيها في مجتمع أغلبيته الساحقة من المعدمين. وكان رأيه أن الحاكم في مصر لا يجوز له أن يمتلك، لأنه بذلك يفقد قدرته علي التعبير عن مصالح الأغلبية ويجد نفسه مهما حسنت نواياه يعبر عن مصالح الأقلية»(١)
ولأن جزءاً كبيراً من طريقة حكم الرئيس ترجع إلي قناعاته الشخصية نجد أن الرئيس جمال عبدالناصر اهتم بالقرارات الاجتماعية التي تعتبر نقطة فاصلة في حياة المصريين، ولكن ربما يكون قرار تطبيق الاشتراكية في مصر علي رأس كل ما اتخذه من قرارات.. وفي إطار مشروع كيف تُحكم مصر يبقي السؤال الأهم: من اتخذ قرار تطبيق النظام الاشتراكي في حكم مصر؟ الشعب أم النظام أم الرئيس جمال عبدالناصر.
سؤال بدأت به الحوار مع الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر السابق وأحد شهود العيان علي ٣ عصور و٣ رؤساء فأجاب قائلا:
الرئيس جمال عبدالناصر ومن معه ورأوا أن تطبيق الاشتراكية تخدم الصالح العام.. أي أن النظام هو من اتخذ القرار، ولكنه لجأ إلي الشعب وأخذ موافقته، فانتهي الأمر..
وأصبحت مصر تحكم بالنظام الاشتراكي، لذا لا يجب أن يأتي أي رئيس بعد ذلك ويغير أساسيات الحكم إلا بعد الرجوع إلي الشعب الذي عينه.. فالحاكم هو مفوض من الشعب.. وبالطبع هذا نظام غير معمول به الآن، فلم يرجع مبارك إلي الشعب قبل أن يقرر تغيير النظام الاشتراكي إلي رأسمالي.. ونظر إلي الدكتور عزيز وسألني: هل سألك أحد نبيع الشركات والبنوك أم لا؟
نتفق مع إسرائيل ونطبع معها أم لا؟ هل أحد عرض علينا خطط الدولة قبل تنفيذها؟ الإجابة لا، وهذا لأن كل من أتوا بعد عبدالناصر كانت قراراتهم من رؤوسهم، فمن جاءوا بعد عبدالناصر كانوا أقل اهتماماً بالشعب، وأقل حرصاً علي مشاركته ورضاه.
* كيف تصف طريقة حكم عبدالناصر لمصر؟
ـ رغم حبي له، إلا أنه كان ديكتاتورا، كل السلطات في يده، ولكنه كان ديكتاتورا صالحا لم يستخدم الديكتاتورية أبدا في تحقيق منفعة شخصية.. عبدالناصر مات وهو لا يملك شيئا، لا شقة ولا قيراط أرض.. ولا حتي أولاده ترك لهم شيئاً.. فأكبر أولاده خالد كان مازال طالبا في كلية الهندسة وكل ما حققوه بعد ذلك كان بمجهودهم..
حتي تحية هانم زوجته عندما مات عبدالناصر ظلت جيهان السادات «تلسن عليها» حتي أعادت تحيه هانم سيارة الرئاسة واشترت سيارة ١٢٨، وعندما علم الرئيس القذافي أرسل إليها سيارة مرسيدس لتركبها. وهذا يدل علي نزاهة الحكم في عهد عبدالناصر وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك أناس تخطئ في عهده.
* كيف كان حال الصناعة في عهدك وأيام عبدالناصر. . وهي عهدك أيضاً؟
ـ أنا لقبت بأبو الصناعة.. لمئات المصانع التي بنيت في عهدي، كما أنني عملت قانون تنظيم الصناعة باعتباري أول وزير للصناعة في مصر.. وكان يهدف إلي حماية المستهلك من المحتكرين وأعطيت للدولة حق التسعير، بمعني أن أحسب تكاليف المنتج وأحدد سعر بيعه حتي لا يستغل صاحب المصنع احتياج السوق لمنتجه فيرفع السعر..
مثلما يفعل أحمد عز الآن.. باختصار الدولة أيام عبدالناصر كانت تتدخل لصالح المواطن.. وآليات الرقابة فيها كانت فعالة.. ولا تعد الرغبة الآن في الدخول إلي النظام الرأسمالي مبررا لغياب الدور الرقابي للدولة، فحتي الرأسمالية فهموها خطأ وعلي هواهم.
* من كان يضع السياسة العامة في عهد عبدالناصر؟
ـ النظام!
* وأنت كوزير للصناعة هل كنت تعد نفسك من النظام؟
ـ كنت وزيرا، ولكنني لست أنا من أضع السياسة العامة للدولة، ثم لا تنس أنه كان هناك مجلس للثورة يساهم في الحكم.
* ولكن مجلس الثورة ألغي عام ١٩٥٦ وعبدالناصر مات عام ١٩٧٠ أي أن هناك ١٤ عاماً فرقاً، فمن كان يحكم الدولة فيها؟
ـ عبدالناصر كان الحاكم، ورغم كونه ديكتاتوريا كما قلت، فإنه كان صالحا وإن كان يوجد سلبيات كثيرة في عهده لا ننكرها.
وعن نفس هذا المعني الذي قال به الدكتور عزيز صدقي كتب جمال حماد في كتابه «أسرار الثورة» الجزء الثاني، مؤكدا أنه عندما صدر القرار الجمهوري بإنشاء مجلس الرئاسة في سبتمبر ١٩٦٢ أعلن عبدالناصر عن قيام مرحلة جديدة من مراحل الثورة تقوم علي أساس المؤسسات السياسية التي تمهد السبيل لقيام ديمقراطية سليمة،
ولكن الفكرة، رغم وجاهتها لم تحقق الهدف المرجو منها، لأن النوايا لم تكن سليمة، لذا جاء التنفيذ فاشلا مما ترتب عليه فكرة تركيز جميع السلطات في يده برغم أن المفترض عدم صدور أي قرارات جمهورية إلا بعد إقرار المجلس لها»(٢).
* المقربون من عبدالناصر.. إلي أي مدي كانوا يتدخلون في عملية الحكم؟
ـ كان لهم تأثير واضح.. وهذا التأثير يتوقف علي النية والمصلحة، بمعني أنه إذا كان المقرب جيدا أثر بالإيجاب، وإذا كان سيئا أثر بالسلب وبما يخدم مصلحته وأهواءه، وأنا أعتقد أنني كنت قريباً من عبدالناصر من الناحية المهنية، وكان يثق بي، أما من الناحية الإعلامية كان محمد حسنين هيكل وكان يستمع إلي كلامنا دائما،
حتي جاء عبدالحكيم عامر وفرض سيطرة كبيرة عليه في نهاية العهد، فكان عبدالناصر يثق به ثقة مطلقة حتي وضع يده علي الجيش، وهو ما دفع عبدالناصر، لأن يفضفض معي في إحدي المرات وقد بدا متوترا قائلا: تصدق يا عزيز لم أعد أستطيع تعيين فرد واحد ولا عزل فرد في الجيش فقد فرض عبدالحكيم سيطرته الكاملة علي الجيش.
«يعد تشكيل لجنة لتصفية الإقطاع من القرارات التي كُتب عنها أنها تمثل قمة الإرهاب والكبت والإذلال والاعتداء علي كرامة الإنسان.. إنها اللجنة التي ترأسها عبدالحكيم عامر، وقال عنها السادات «كانوا يقتحمون البيوت بالليل ويطردون النساء فيخرجن مع أطفالهن في الطرقات والأزقة يبحثن عن مأوي يسترهن(٣).
* قانون تصفية الإقطاع هل كان اقتراح الرئيس أم هناك من أملي به عليه؟
ـ أملي به عليه عبدالحكيم عامر وكان يهدف إلي السيطرة علي القطاع المدني أيضا، فاقترح علي الرئيس عبدالناصر قانون تصفية الإقطاع عن طريق لجنه ترأسها هو وأصبح السادات نائبا له فيها، وقد اعترضت علي ممارسات هذه اللجنة، لأن قانون تصفية الإقطاع يقول إنه بقرار من رئيس الجمهورية يتم وضع فلان بالاسم تحت الحراسة،
وقلت لعبدالناصر: إن هذا القانون ظالم.. فقال لي: قانون الإصلاح الزراعي به ثغرات يجب أن نغطيها فقلت له: قانون الإصلاح عندما صدر لم يكن المقصود به حسن أو محمد بل مبدأ عام.. ولكن هذه هي المرة الأولي التي يصدر فيها قرار يعطي الدولة الحق في اعتقال أسماء بعينها كما أنني قلت لعبدالناصر: أنت لا تعرف من هذه الناس التي ستوضع تحت الحراسة ،
سوف يأتي إليك القرار وسيطلب منك توقيعه وخلاص.. فقال لي: القانون به ثغرات. فقلت: له الثغرات أفضل من الظلم.. وبعد مناقشة استمرت ٥٠ دقيقة قال لي: واضح أننا لن نتفق يا عزيز، نتكلم في حاجة تانية أحسن، فقد أملي عليه عبدالحكيم القانون، ولم يكن يستطيع الاعتراض.
* بأي سلطة ؟
ـ سلطة الجيش.
* عبدالناصر لم يكن يستطيع التدخل في شؤون الجيش كما تقول، ولكن هل كان الجيش يتدخل في قرارات عبدالناصر في الحكم؟
ـ سؤال سألته لعزيز صدقي، ولكن أردت أولا أن أعرض ماكتبه السادات عن ذلك قائلا:
أصبح عبدالحكيم عامر يعهد بكل شيء في البلد للقوات المسلحة أوالبوليس الحربي.. النقل العام مثلا في حالة سيئة فيتبع القوات المسلحة لإصلاحه، الثروة السمكية تشرف عليها القوات المسلحة، وقال عنه أمين هويدي: القيادة السياسية والقيادة العسكرية في مصر أحاطهما الغموض الشديد، وهو ما أدي بالقيادة العسكرية تحت قيادة المشير عامر نائب القائد الأعلي للقوات المسلحة(٤)، إلي انتزاع اختصاصات تجاوزت كل حد، ٣
وأصبحت القوات المسلحة بموجبها دولة داخل الدولة (٥) وهنا عدت إلي عزيز صدقي لأعرف إجابته عن نفس السؤال فقال: الرئيس عبدالناصر كان فاهم وعارف إن الجيش تحت سيطرة عبدالحكيم، وليس من الشطارة أن يناطح.. فكان يجب أن يهادن لأنه يعرف أن الجيش هو الذي انقلب وجاء بالثورة ولابد أن يأخذ ذلك في الاعتبار.. كان عبدالحكيم عامر يود السيطرة علي القطاع المدني بعد سيطرته علي الجيش،
فعمل ما يسمي «المباحث الجنائية» برئاسة ضابط اسمه حسن خليل، كانت مهمته اختراق القطاع العام ويحقق في كل الأمور. وأذكر في إحدي المرات اتصل بي رياض حجازي، وهو شخص حاصل علي جائزة الدولة التقديرية، وقال لي: يا دكتور عزيز في ضابط من المباحث الجنائية موجود في المصنع، ويريد أن يأخذني للتحقيق معي. فقلت: اطلب من الفراشين أن يرموه تحت بير السلم،
وصادف في نفس اليوم وجود اجتماع اللجنة التنفيذية العليا، وقلت لعبدالناصر ما حدث وأنني أريد تقديم استقالتي، وكان عبدالحكيم عامر جالساً.. فسألني عبدالناصر: لماذا؟ قلت له: لا يوجد ثقة في الوزراء وحدث كذا وكذا اليوم.. وهدأ عبدالناصر الموقف واتخذ قراراً بسحب المباحث الجنائية ليس فقط من الصناعة، ولكن أيضا من كل أجهزة الدولة، وقال لي أحد أصدقائي يومها ونحن خارجون من الجلسة: ادعي ربنا ألا يقبضوا عليك بعد الذي قلته.
* إلي أي مدي كان يستمع عبدالناصر إلي معارضية؟
ـ كان عبدالناصر يقبل الحديث والنقد، وكان يتسم بسعة الصدر مادام يري أن الاختلاف في وجهات النظر لصالح مصر.. هو حاكم لديه رسالة، ولكن كان هناك حوله من لا يؤمنون بهذه الرسالة.. فمثلا بعد ٦٧ قال لي عبدالناصر: سأدعو إلي اجتماع عام لمناقشة الوضع الاقتصادي في مصر، وتأثره بالنكسة بعد المزاعم التي أثارها زكريا محيي الدين من أن الوضع الاقتصادي سيئ، وكنت طرفاً في المشكلة باعتباري
وزير الصناعة، وحضر الاجتماع ٢٤ وزيراً آخرون ـ وبالمناسبة سامي شرف كان يسألني بالأمس في التليفون، لأنه يريد تذكر هذه الواقعة غالبا لكتابتها ـ زكريا كان رافضاً النظام الاشتراكي ويريد تحويل مصر إلي النظام الرأسمالي، وهو لم يكن يفهم في هذا ولاذاك.. عبدالناصر أراد أن يسمع الجميع واحداً واحداً، وهذه عادته دائما، وكان وزير الاقتصاد أيامها حسن عباس زكي، وكان هو من أعد التقرير الذي تحدث بشأنه زكريا في الاجتماع، وكان مفاده أن مديونية مصر ٢ مليار و٤٠٠ مليون دولار، وبالتالي الوضع سيئ،
لذا علينا تغيير نظام الاشتراكية.. عقدنا أربع جلسات كل جلسة ٦ ساعات وعبدالناصر يسمع للجميع وكان عندما يغضب وجهه يتغير إلي اللون الأسود، وهذا ما حدث بالفعل له وقتها، فالأغلبية من الوزراء كانوا يهاجمون النظام ويريدون تغييره، وكانت هناك شائعات باحتمالية وصول زكريا للحكم بعد عبدالناصر خاصة بعد النكسة، فأراد البعض منهم تملق زكريا وتأييد وجهة نظره..
ووصل عندي الدور في الجلسة الثالثة والأخيرة لأدلي برأيي وسألتهم: لو أوقفنا المصانع والإنتاج، واتبعنا سياسة الانكماش كما اقترح زكريا لنستطيع سد الدين، ماذا سنفعل العام القادم؟!.. هل سيكون الوضع أفضل أم أسوأ؟!، والناس بتزيد كل يوم «حنبقي مش لاقيين ناكل»،
أنا عكسك في الرأي تماما يا زكريا، أنا أطالب بالقدوم للأمام في زيادة التنمية.. وطلبت منه أن يزيد ميزانية قطاع الصناعه ٢ مليون دولار، وبالفعل كانت النتيجة زيادة الصادرات إلي ٧ ملايين دولار وهذه أيامها كانت أرقاماً ضخمة جدا فرد عبدالناصر،
وقال: «كلام وجيه اللي قالوا عزيزصدقي».. وأضاف عبدالناصر: «اللي مش قادر يكمل معانا يتفضل يمشي ونحن سنسير في طريقنا وحنبني بلدنا وربنا يوفقنا» ونهض واقفا تاركا الجلسة بعد أن أنهي النقاش.. هذا هو عبدالناصر يستمع للجميع، ويتخذ في النهاية القرار المناسب، والاختلاف معه لا يعني العداء له.
* كتب الرئيس السادات عن عبدالناصر قائلا إنه كان شكاكاً ويعمل مبدأ التجسس، حيث كان يمكن للابن في عهده أن يتجسس علي أبيه أو أخيه، فهل كان فعلا كذلك(٦)؟
ـ أذكر مرة قلت فيها للرئيس عبدالناصر: ياريس مفيش ثقة في الوزراء نهائي أنا كنت أتحدث مع علي صبري في التليفون النهارده وسامع «التكتكة» في ودني فعلق بجملة واحدة «لا يا عزيز متضايقش نفسك الأجهزة الجديدة مبتعملشي تكتكة»!.
كما أذكر أنني ذهبت مرة إلي عبدالناصر في منزله وجلست في الصالون أنتظره، وعندما حضر قال لي: اترك العمل علي جنب وتعال نجلس في الحديقة ، وكان يريد أن يحكي لي عن الثورة وعن تصرفات بعض القادة، ولم يكن يريد أن يسجل هذا الحديث، لأنه كان قد أعطي تعليمات لسامي شرف بوضع كاميرات في الصالون. وأغلب أنحاء منزله.
* سألته بدهشة: هل كان يتجسس علي نفسه؟
ـ لا ولكن حتي يعود إلي أي لقاء مع أي من المسؤولين وقتما شاء، وحتي لاينسي تفاصيل أي اجتماع.. ولكن الأحوط ألا يتحدث في الأحاديث السرية أمام الكاميرات، لأنه لا يعرف ستقع في يد من.
* كيف اختار عبدالناصر نائبه؟
ـ ظل عبدالناصر لفترة بدون نائب، ولكنه عندما بدأ يشعر بالمرض لم يكن هناك باق من أعضاء مجلس الثورة سوي السادات وحسين الشافعي، فجعل محمد أحمد السكرتير يتصل بهما للحضور إليه قبل السفر وعندما حضرا أخبرهما بسفره، وأن الأعمار بيد الله، وقال لهمااا انه اختار السادات نائبا له(٧).
* أيدت السادات في بداية حكمه وساعدته في القضاء علي مراكز القوي ثم عدت واختلفت معه فلماذا؟
ـ أيدت السادات، لأن الدستور ينص علي أنه عندما يموت رئيس الجمهورية يتولي الرئاسة نائبه، وأنا في النهاية إلا أؤمن إلا بالدستور.. ثم إنه من اختار السادات؟ الرئيس عبدالناصر هو من اختاره، إذن هو يراه الأكفأ والأفضل لهذه المهمة.
وأذكر ونحن نسير في جنازة والدة سكرتير عبدالناصر فوجئت بشعراوي جمعة وزير الداخلية يمسك يدي ويقول لي: العملية فلتت أريد أن أحضر إليك وأتحدث معك، فالجميع يريدون علي صبري وليس السادات. فقلت له إن إعمال الدستور يوجب تولي السادات الحكم وأنا مع الشرعية، وبالفعل تولي السادات الحكم بشرعية الدستور وتم عمل استفتاء وانتُخب حسب الدستور وحصل علي حوالي ٧٢% وخرج إلي الناس،
وقال إنه يتمني أن الـ ٢٨ % الذين لم يعطوا له أصواتهم يعطونها له عندما يرون أعماله، وفي أول بيان له في مجلس الشعب قال: لقد جئت علي طريق عبدالناصر وعلي طريق بيان ٣٠ مارس، وقد تغير تماما بعد ذلك.. ولكن وبعد ٧ أشهر تقريبا انقلبت عليه مراكز القوي.. وكنت من أوائل الناس التي نبهت السادات لذلك.
* وهنا سألته: بعد أن نبهت السادات ـ علي حد قولك ـ إلي ما تدبره مراكز القوي فوجئ الجميع بأنك توليت بعد القضاء عليهم بستة أشهر منصب رئيس الوزراء، فهل هذا المنصب كان مكافأة السادات لك؟
ـ لو كان ما تقوليه حقيقيا، فبماذا تفسرين تقديمي الاستقالة وأنا رئيس وزراء.
* ولكن في السياسة كل شيء له ثمن؟
ـ تاريخي موجود، عودي إليه واقرأي ماذا قدمت لهذا البلد أولا، ولو أنني أطمع في مناصب لكنت قبلت طلب الرئيس مبارك، عندما طلب مني العودة إلي الوزارة، وأكدت له أنني لا أريد مناصب.
* مراكز القوي كانوا أقرب إليك من السادات، وكان معظمهم أصدقاءك، ويقال إن علي صبري قال أمام رجاله: هل هذا معقول أن يكون البوليس والاتحاد الاشتراكي والجيش معنا ضد السادات ويظهر لنا «خازوق»، الله يخرب بيته عزيز صدقي، يدمر كل خططنا ولم نعمل له أي حساب كيف؟ فلماذا فعلت ذلك؟
- لم أكن أود الرجوع بالبلد ٥٠ عاماً للخلف وقد طبقت ما أملاه ضميري علي، لكن السادات استهان بكلامي في الأول حتي تأكد منه بعد ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحوار الاخير قبل وفاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سنا للشباب :: كلام فى السياسيه-
انتقل الى: